بيان


بيان

بيان 

 

اسم المجلّة: Rê ، -والتي تُفيد معنى (الطريق) باللغة العربيَّة-

مجلّة ثقافية تصدر كل شهرين باللغتين الكرديَّة والعربيَّة

لماذا (Rê) : 


بعدَ تاريخ 15 آذار/مارس 2011 وانتشار الحراك الشبابي في مجال الإعلام بأجناسه كافَّة، لوحظ من خلال المتابعين والمنتقدين حتّى اللحظة تسطّح ذلك الإعلام من ناحية طرح المواضيع المتعلّقة بالحالة السورية، فكل ما تمَّ نقله كان مرتبطاً فقط بالأوضاع المعيشيَّة, ولكن في الآن نفسه ثمّة نسيان أو تناسٍ لمفهوم (النخبويَّة) بمزاجيتها وتناقضاتها, والتي تلعب الدور البارز في تنوّع الثقافات السوريَّة على اختلاف مكوّنات هذه الرقعة الجغرافيَّة الثريَّة، (النخبويَّة) بمفهومها الراقي غير المبتذَل والذي يشكِّل لَبِنةً للثورات في العالم، الثورة من خلال الثقافة الحقيقيَّة وليس السلاح والتنازع عسكريَّاً, سيما في ظل الإرهاب الذي طال الثقافة والفكر أيضاَ"

ثمّة مجلات تهتمّ بالثقافة صدرت نسخ منها إلّا أنّها توقّفت عن الصدور لأسباب ماديَّة, لكن والحال هذه لا بدّ من وجود بدائل لتكوين وعي بأهميّة الثقافة ودورها المحوري في إعادة بناء المتهدّم طوال سنوات العمر الوحشي للحرب السوريَّة.

في مجلّة (Rê) نحنُ ضدّ اعتماد آليَّة الفرز، أي فرز الأصوات الثقافيَّة وفقاً للمكوّنات، لنا نظرتنا الخاصَّة إلى الثقافة على أنّها تمازج كلّ الثقافات حول العالم وعلى مختلف أجناسها ومشاربها، فكل الثقافات مجتمعةً تعطي الصورة الحقيقية عن العالم الذي نعيش فيه، ومن هذا المنطلق فكّرنا البدء بمشروعٍ يكون بداية الطريق نحو جمع الثقافة في قالبٍ غير "مؤدلَج" ولا يتبع تيَّاراً سياسيَّاً أو قوميَّاً بعينه، الثقافة مجتمعةً في مجلّة واحدة، تُسَلّط الضوء على مختلف الأنواع الأدبيَّة والثقافيَّة: مسرح، رواية، شعر، تشكيل، ترجمة, سينما وكتب، وبتركيزنا على العناصر المذكورة نكونُ قد دفعنا بالمجتمع نحو احترام الثقافة ولنؤكّد على أنّ لكلّ ثقافة ثيمتها الخاصة بها ولكن في الآنِ نفسه -وعلى الرغم من اختلاف اللغة- تجتمع كل تلك الثقافات في جسمٍ واحد مُشكِّلَةً نظرتنا إلى العالم.

لعلّ أحد أسباب تخلّف الفرد ضمن مجتمع هو انعدام الاطّلاع على ثقافات المجتمع الآخر، لذا سنركّز في أعداد المجلة أيضاً على نقل الثقافة المدوّنة باللغة الكردية إلى العربيَّة والعكس أيضاً لنتمكّن من تحقيق تثاقفٍ لغويّ معرفيّ بين ثقافتين مهمتين في الشرق الأوسط ولهما تاريخهما العريق وما يزال العطاء مستمرّاً رغم فوضى الحرب السوريّة التي تمنع من التواصل وبناء الجسور, نحاولُ إعادة الثقافة إلى الواجهة وتمكينها بين أفراد المجتمع ككلّ وتحريك النخبة لتقوم بهذا الدور الإنسانيّ من خلال أبحاث أو كتابات أو استعراض تجارب غنيَّة تُفيد بهذا الخصوص. 

ما نودّ التأكيد عليه من خلال مجلّة (Rê) هو إبرازُ التفاؤل ثقافيَّاً ومعرفيَّاً لمجابهة الثقافة الإقصائيَّة التي لا تغيُّر شيئاً في وضعنا السوريّ الرّاهن. 

التحرير:

جوان تتر/ محرِّر النسخة العربيَّة. 

خوشمان قادو/ محرِّر النسخة الكرديَّة.

للتواصل مع المجلَّة : 

Re.magazine2016@gmail.com

This site was built using