الهروب


الهروب


صلاح باديس/الجزائر

ليسوا غرقى البحر وحدهم

من يتمنّون الوصول إلى الشاطئ.

نحن أيضاً في مدينة الجزائر

نُغالبُ أمواج البشر والمركبات

نبحثُ عن مساحات الظل

نصرف نقودنا على زجاجات المياه

نُقطّرُ أعمارنا على الإسفلت

نبحث عن مكان لركن السيارة

تتقيأ مذيعات الراديو في آذاننا

وتتفتّتُ رُكبنا من السياقة.

نقضي نهاراتنا في الحلم بالشاطئ،

بشاطئ نرمي فيه التعب

الذي تراكم داخل جفوننا وجيوبنا

وأحذيتنا وعلى جباهنا.

نحلمُ بالهروبُ من حرّ الإسفلت

إلى برودة الماء،

كحيتان تفشل كل مرّة في الانتحار.

This site was built using