"الموتى يتكلّمون هباءً" لـِ جوان تتر


"الموتى يتكلّمون هباءً" لـِ جوان تتر

بعد باكورته الشِعريّة "هواء ثقيل"، صدر حديثاً عن دار أبابيل للشاعر السوري جوان تتر مجموعته الثانية بعنوان "الموتى يتكلّمون هباءً". تضمنت ست عشرة قصيدة اعتمدت تقنية المقطع، هي: "البيوتْ، فِرَاش، الأغاني، صوَر 2016، سَكَاكينُ الوِحدَة، الشِّعرْ، انتحار، عُدِّي أصابعكِ، لا أريدُ لهذي القصيدة أن تنتهي، خمّارة سعيد جرجس، صورةُ المدينة، القامشلي: ثمّة دماءٌ في الشارع العام، أغنية تصدُح من بيت جاري (الديريّ)، أبواب معدنيَّة، هل يمكنني النوم، وقَسَمُ النهايات".


من مقدمة الشاعر الجزائري صلاح باديس للمجموعة الجديدة، نقتطف: "جمع جوان تتر في "الموتى يتكلّمون هباءً" تجارب كتابة عديدة ومُتباينة، مثل عامل متجر منهوب بقِيَ في العمل لساعات إضافية لجَردِ المبيعات والمشتريات والخسائر، وبعد أن غادر الجميع وانتصف اللّيل جمع ملفّات الحسابات كلها وانكفأ. قصائد مبوّبة بلا عناية كبيرة في العنوَنَة، قصائد طويلة وأخرى قصيرة، شذرات تختزل ما قبلها وأخرى لا تعني شيئاً، يوميات... يوميات مهرّبة... حياةٌ مهرّبة، حياة داخل أكواريوم، حوض سمكٍ مُغلق ومحاصر، وفيما يحكي العالم عن البحار ومآسيها، ينسى الجميع الأكواريوم.

لأن الكتابة امتحان للشاعر وللأشياء، نجدُ جوان يقتربُ أكثر من الذكرى لامتحانها، ويكتبُ عن البيوت الصغيرة والدافئة والضاحكة، عن أماكنها اللا مرئية التي تبتلع كل ما هو زائد. يكتب عن نفسه، عن الشاعر الذي قد ينتحر أو يموت ميتةً عادية. شاعرٌ يموت لكن لا انفجار في المدينة اليوم. يكتُب عن صور الذين ماتوا أو تركوا أو انتحروا وعن الذين بقوا، علقوا ربما، عمن لا يأبه للذكرى ويخترع سبباً اسمه "عدم وجود سبب" لكي يبقى ولا يُغادر... يسمّيهم واحداً واحداً، يسمّي أماكنهم أو يهدي لهم قصائده، شعراء وأصحاب محلاّت وبشرٌ عابرون...".

لتحميل الكتاب:

الموتى يتكلّمونَ هباءً.pdf


This site was built using