الشعر التجريبي الآن مع جوليان دبريجون: العمل على الشعر هو الأبدية التي وجدت لتبقى


الشعر التجريبي الآن مع جوليان دبريجون: العمل على الشعر هو الأبدية التي وجدت لتبقى

حاوره: كاظم خنجر 

  • يعد جوليان دبريجون من الأصوات المؤثرة في المشهد التجريبي سواء الفرنسي أو العالمي، فيما يخص الشعر، وذلك عبر تقديمه للكثير من المنافذ التي حاول عبرها تجاوز الكلمة المكتوبة إلى الصوت والصورة والفعل وغيرها. قدم (دبريجون) الكثير من النماذج منها: (الشعر الكمبيوتري، الشعر الصوري، الشعر الأدائي) وساهم في تأسيس مجلة (BoXoN) المختصة بالشعر التجريبي، وكذلك تأسيسه لموقع (Tapin²) الذي يجمع الكثير من النماذج التجريبية من دول العالم.
  •  قدم الكثير من الأعمال الفديوية والصورية منها (الصك، اقتراح للسفر عبر الزمن، لابلي ذا كيد، زاروف، السرعة، الإليكترون الحر#5، مع U) بالإضافة إلى بعض الأعمال المشتركة مع باتريس لاوشه وجوليان بلين وبرنار هدسيك.
  •  
  • 1 - كيف بدأت كتابة الشعر؟ وهل كنت تجريبياً منذ البداية؟
  • بدأت كتابة الشعر منذ 22 سنة، عندما كنت طالب آداب، كان لي دفتر كبير، كتبت فيه عدة أشياء فظيعة، بدأت كتابة نوع من القصائد التي تحوي الكثير من السهام، والأقواس، والتوريات. بعد  شهور في وقت لاحق اكتشفت في المجلة الشعرية "دينيس روش" توجد بعض الكتابات التي تحوي السهام، والخطوط. كان هذا غريباً جداً، لذا فقد اشتريت المجلة، وتحدثت عن ذلك إلى أستاذي (جان بيير بوبيلو)، وقال لي: عليك بدأ العمل. بعد ذلك عثرت على بعض الأصدقاء هم ( برنار هيدسك، وجوليان بلين) قمنا بنشر ما كتبناه في بعض المجلات الشعرية وهكذا، كنت متحمساً جداً حول هذا النوع من الشعر المعاصر.
  • أردت أن أكون مصوراً سينمائياً ولكن كان الشعر وسيلة حقيقية بالنسبة لي للخلق،  أنا أحبه أكثر من أي شيء العالم.
  • 2 - حدثنا عن مفهومك للأداء الشعري ؟ 
  • اكتشفت الأداء الشعري في العمل مع (جوليان بلين، باتريس لاوشه، برنار هيدسك وغيرهم)، الأداء هو وسيلة عالمية جداً للشعر، على موقعtapin²، يمكنك مشاهدة الشاعر من جديد؛ لهذا تشاهد شعراء من أيسلندا، ومن العراق ومن بريطانيا مع نفس المتعة، شخصياً أنا أحب أن أقوم بأداء الشعر؛  لأنه دائماً يقوم على نوع من الخطر والصعوبة، أنا أحب هذا الخطر لأنه يتجانب مع إمكانية الفشل.
  •   يعد (برنار هيدسك)_وهو شاعر كبير_ واحداً من النماذج الأساسية في الأداء، قدم لنّا نموذج (القصيدة من الكتاب). كان مُهماً جداً بالنسبة لي؛ لإظهار أن الشعر هو أيضاً من الكتب، فأنا لا أحب على الإطلاق عروض الأداء التي يتطابق الجسد عبرها مع المعاني التي تحملها الكلمات، وأيضاً لا أحب الإفراط في التصرف والحركة. الأداء غير المسرح، والغاية ليست في أجساد الشعراء.
  • 3 - كيف كان تأسيس مجلة (BoXoN) ؟ ما علاقتك بذلك؟
  • كانت ( (BoXoNأول مجلة شعرية أسسها (جيل كابو) في عام 1997 التقيت به بعد بضعة شهور في قراءة الطلاب الشعرية، وكانت معظم القراءات الشعرية تقليدية، باستثناء (كابو)، كان لدينا نفس الحب للشعر المعاصر. حتى إنه طلب مني بعض النصوص للعدد الأول من المجلة. كان (جان لوك ميشيل) صديق مشترك لنا، ولقد دعوت (جيل دومولين) للمشاركة أيضاً.
  • أرسل (بوبيلو) لنا أحد الطلاب الصغار جدا للمشاركة وهو سيريل بريت، قمنا بالقراءة معاً في (2ND) . كان ضمن الجمهور (كوزيما فيتر، كريستل هوغونت، وجورج هاسومريس) من هناك ولدت مجلة BoXoN مع شعرائها، فيما بعد التقينا صوفي نيفه وتوماس بريشا في وقت لاحق.
  • كانت فكرة إنشاء مجلة رخيصة جداً، وهو أن أي طالب يستطيع أن يشتريها من دون أي مساعدة ويرافق بيع المجلة نوع من القراءة كوجهة نظر لدينا في النص: الشعر، والصوت، والعرض. منذ البداية ونحن نقرأ  الشعر في وقت واحد معاً، وكل واحد منا لديه أسلوب مختلف للغاية.
  •   كانت مجلة BoXoN غير متجانسة على الإطلاق، كنّا نحب أن تكون مختلفة وتقدم للجمهور نوعاً مختلفاً تماماً من الشعر. كانت طريقة للنظر إلى الشعر بحرية كاملة. لم يكن معظمنا أصدقاء قبل مشروع مجلة BoXoN، ولكن أصبحنا أصدقاء بعد ذلك يجمعنا الشعر. لم تكن هناك معارك بيننا، في حين أن مجلة BoXoN ليست ديمقراطية، فـ( كابو) هو رئيسها، أروع قائد في العالم.
  • نقوم في كثير من الأحيان ببعض القراءات معا، فهي  دائما متعة هائلة لفعل ذلك، أن أصرخ، لخلق فوضى حقيقية في مكان الأداء، مختلفة بعض الشيء، فهو مزيج من ( الشعر، الصوت، والأداء، والكلمة المنطوقة، مؤتمر، الجمباز، متابعة الموقف، والارتجال، وقراءات في وقت واحد، نحن الفرقة الحقيقية، والأهم من ذلك كله، نعبر بوصفنا«شعراء المهنية». الفكرة الرئيسية هي تجاوز (النهر لمجراه)، أي يتجاوز الشعر نفسه.
  • 4 – يكاد يكون موقعtapin² الموقع الوحيد المختص في الشعر التجريبي ؟ حدثنا عنه وكيف جاءت الفكرة؟ 
  • في وقت مبكر عام 1998كان الإنترنت شيئاً جديداً جداً. قررت إنشاء موقع على شبكة الانترنت الفرنسية مع بعض نماذج الشعر الصوتية الفرنسية ونماذج من الشعر البصري. من هناك تأسس T.A.P.I.N))، وفي(2006-2007) كان الموقع قديم جداً. شعرت بعدم الارتياح لذلك، وبعد رحلة شعرية في الاوروجواي حيث كنت قد قرأت باللغة الفرنسية أمام جمهور غير فرنسي، حيث رأيت الكثير من الشعراء الناطقين بالاسبانية (وأنا لا أتحدث الإسبانية) أدركت أن الشعر الجيد لا يحتاج إلى لغة مشتركة لفهمه؛ لذلك أعدت التفكير في موقع T.A.P.I.N.
  • عملت على إنشاء واجهة جديدة: وهي ((tapin². ساعدني في ذلك (فنسنت دروو) لإنشاء هذا الموقع الجديد كان بمثابة حلم . الآن الموقع كبير جداً يضم الكثير من شعراء العالم، من مختلف أنحاءه (فرنسا، الأوروغواي، بريطانيا، إيطاليا، أسبانيا، المجر، النمسا، نيوزيلندا، تركيا، الولايات المتحدة الأمريكية، البرازيل، بلجيكا)، خصوصية هذا الموقع الشعري هو (بدون نص) يحوي فقط أشرطة الفيديو والأصوات والصور والشعر التفاعلي.
  • أنا سعيد جداً لإظهار شعراء من العراق، وبعض الشعراء من النمسا وكندا وتشيلي والمكسيك وألمانيا. ما أحب أن أقدمه هو فرقة كبيرة من الشعراء الذين يعرفون بعضهم البعض، يجمعهم الإلهام المشترك، نقول للعالم أن الشعر ليس فقط بعض الكلمات المكتوبة على الورق.
  • 5-  كيف ترى الشعر التجريبي في فرنسا الآن؟
  •  ليس حيوياً كما كان عليه في التسعينات. نأمل من بعض الشعراء الجدد المزيد، نشرت مجلة BoXoN الكثير من التجارب الشعرية الجديدة التي لا يمكن نشرها في أي مكان آخر، وأنا سعيد لمساعدتهم مع Tapin².
  •  كما وتعامل( تشارلز بينكن، ناتالي كونتين، جوليان بلين) بسخاء مع الأجيال الجديدة أيضاً. أعتقد أنه من المهم تبادل الخبرات والإبداعات مع عدة أجيال من الشعراء. إذا أردنا مشهداً قوياً، علينا وقف المعارك القديمة، وتجاوز الغرور.
  • أنا فخور خصوصاً بمشاركة التجارب الجديدة في tapin²، كـ(لورا فاسكويز، ماتياس ريتشارد، ايغور ميرتل، ماريوس لوريس وغيرهم الكثير. إنها متعة حقيقية لرؤية الشعراء الشباب يحملون الكثير من الطاقة.
  • 6- ما هي تجاربك الجديدة؟
  • عملت كثيراً في أوائل عام 2000 بشأن (الشعر والكمبيوتر)، ولكني توقفت، كان متعباً جداً. أعمل الآن على التجريب في إذابة الشعر والرواية معاً لتدمير الفرق بينهما، فالكتب التي يمكن قراءتها للجمهور يمكن اعتبارها أداء ورواية على كرسي. وقد كتب صديقي (توماس بريشا) كتاباً ُيقرأ مع قرص مضغوط، وكلاهما معاً، حاول خلق بعض المستويات المختلفة من الحواس، عبر قصص مختلفة.
  • وفي نهاية ذلك أرى بأن العمل على الشعر هو الأبدية التي وجدت لتبقى.
This site was built using